الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٨وقوله: (أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا)
وقوله:
يَمُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
وقوله:
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
(4) النساء 139)
(27) النمل (9)
(26) الشعراء (217)
فالمتتبع للذكر الحكيم يدرك أن الله جلّ جلاله قرن عزّته بعلمه وحكمته ورحمته ومعفرته وقدرته تنبيها لعباده، ليدعوه باسمه العزيز مقترنا بالاسم الذي يصلح شأنهم ويقضي حوائجهم وليخافوا مقامه
وحظ العبد من هذا الاسم أن يدرك أنه لن يكون عزيزا ولن يوصف بهذه الصفة إلا إذا كان يعتز بالله وحده، ويعز أمر ربه بالسمع والطاعة. . فالعزيز من الناس حينئذ هو الذي يُمنع فيشكر ويُبتلى فيصبر.
وقيل أيضا: هو من يحتاج إليه عباد الله في التوجيه إلى الخير، وإلى السعادة الأبدية. ومثل هذا يقل وجوده ويصعب إدراكه؛ لأن هذه هي رتبة
الأنبياء عليهم السلام، ورتبة من اقترب منهم من أهل الصلاح.
الجبار: قال تعالى: هو هُوَ اللهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ)
(59) الحشر (23)
178 -
-