ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

جاء في تاج العروس: الجبر خلاف الكسر، والمادة موضوعة لاصلاح الشيء بضرب من القهر. والجبار هو الله عزّ اسمه وتعالى وتقدّس، القاهر خلقه على ما أراد من أمر ونهي

وقال ابن الأنباري: الجبار في صفة الله عزّ وجل الذي لا ينال، وقيل الجبار العالي فوق خلقه، وتجوز أن يكون من جَبره الفقر بالغنى، وهو تعالى جابر كل كسير وفقير، وهو جابر دينه الذي ارتضاه له

يقول الغزالي: إن الجبار في حق الله تعالى هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الإجبار في كل أحد، ولا تنفذ فيه مشيئة أحد، والذي لا يخرج أحد عن قبضته، وتقصر الأيدي دون حمى حضرته فالله تعالى هو الجبار المطلق؛ لأنه يجبر كل أحد ولا يجبره أحد، فهو قاصم ظهور الجبابرة.

وحظ العبد من هذا الاسم، وقد عرف أنه تعالى مصلح الأمور، أن يتوخى أموره إليه، ويتوكل في جميع أحواله عليه، وإن أصابه خير علم أنه مسديه ومتحفه وإن أصابه ضر علم أنه يزيله ويكشفه، فلا يخاف من اختلال أحواله وقلة ماله مع كثرة عياله، وضعف اختياله ثقة بلطفه

وأفضاله

6

المتكبر: قال تعالى:

و هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ

الْجَبَّارُ الْمُتَكَير

(59 الحشر 23)

I