ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

وقال تعالى:

فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَهُ الكِبْرِيَاهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)

(45) الجاثية 36 - 37)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عن ربه عز وجل: قال الله تعالى «الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منها قذفته في النار» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه

جاء في لسان العرب: التكبر والاستكبار: التعظم، وعن الأزهري أن «هذه الصفة لا تكون إلا لله خاصة لأن الله جلّ وعزّ هو الذي له القدرة والفضل

الذي ليس لأحد مثله، وذلك الذي يستحق أن يقال له المتكبر. والتاء في اسم المتكبر» للتفرد والتخصص، لا تاء التعاطي والتكلّف. والمتكبر جلّ جلاله، ومعناه أنه المتفرد بالعظمة والكبرياء المتعالي عن صفات الخلق، المتكبر عن عتاة خلقه، والبليغ الكبرياء والعظمة، أو الذي تكبّر عما يوجب نقصا أو حاجة أو المتعالي عن صفات المخلوقات بذاته وصفاته، أو المنفرد بالعظمة والكبرياء، فلا كبرياء لسواه، أو ذو الجبروت والملكوت، أو المتقدس من الآفات وقيل: هو اسم جامع.

،

وحظ العبد من هذا الاسم أن يكون زاهدا في الدنيا متكبرا عليها راغبا في الله وحده، وأن ناكره يتخلف بالذل والتواضع والانكسار للمتكبر جلّ جلاله على حد قول أحد الصالحين: أحسن لباس العبد التواضع والانكسار». وليعلم ذاكر هذا الاسم أنه بقدر ما يكون ذليلا في عين نفسه يكون في

- IA.

-