الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤والبرية هي الخلق، والبراية بضم الباء شيء بين الخلق والتصوير، والتصوير
مسبوق بالتقدير والبراية بينهما
ويتجلى حظ العبد من هذا الاسم من خلال قول أحد الصالحين: «إذا أردت أن تفوز بسر هذا الاسم الشريف فاسأل الأشياء متدبرا لها وقل: من أنت؟ وأين كنت؟ فستقول لك بلسان حالها: أنا العدم، وليس لي وجود، ولكن بنور البارئ تم لي الصعود، فوجودي حجاب عند أهل الغفلة، وراح وريحان عند أهل اليقظة، من رأى أثرا بارزا هام في جمال المؤثر، فتبين الحق
للعاقل المفكر.
المصوّر: قال تعالى:
وقال تعالى:
هُوَ اللَّهُ الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوّر)
(59) الحشر (24)
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ
(3) آل عمران (6)
جاء في لسان العرب: «في أسماء الله تعالى المصوّر وهو الذي صوّر جميع الموجودات ورتبها فأعطى كلّ شيء منها صورة خاصة وهيئة مفردة يتميز بها
على اختلافها وكثرتها
وجاء في تاج العروس: «الصورة: الشكل، والهيئة، والحقيقة، والصفة». والمصوّر هو مبدع صور المخلوقات ومزينها بحكمته، فهو المعطي كل مخلوق صورته على ما اقتضته حكمته الأزلية. وقيل: هو المبدع لصور
-
184 -