الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ) (16) النحل 4)
والبارئ من البرء، وأصله خلوص الشيء عن غيره، إما على سبيل التفصي منه، وعليه قولهم: برئ فلان من مرضه والمديون من دينه، ومنه استبرأت الجارية، وإما على سبيل الإنشاء، ومنه: برأ الله النسمة .. والمصوّر مبدع صور المخترعات، ومرتبها بحسب مقتضى الحكمة
فالله خالق كل شيء بمعنى أنه موجده من أصل ومن غير أصل، وبارئه بحسب ما اقتضته الحكمة على غير تفاوت ولا اختلال، ومصوّره في صورة يترتب عليها خواصه ويتم بها كماله.
والثلاثة من صفات الفعل الا إذا أريد بالخالق المقدر فيكون من صفات الذات، لأن مرجع التقدير إلى الارادة وعلى هذا فالتقدير يقع أولا، ثم الإحداث على الوجه المقدّر يقع ثانيا، ثم التصوير بالتسوية يقع ثالثا
الغفار: قال تعالى:
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لَمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَلِحَاثُمَّ اهْتَدَى}
وقال: رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَابَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَرُ
(20) طه (82)
(38 ص 66)
وقال (كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَرُ)
(39) الزمر 5)
- 187 -