الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩مستحضرا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب»، وبما أن الغفار يستر عيوبه، ويتجاوز عن ذنوبه، فليعمل على عدم تتبع عورات الناس، وأن يستر ما عرف منها، وأن يعفو عنهم وأن يقابل السيئة بالحسنة، وبذلك يتجلّى له بفضل الله قبس من نور هذا الاسم العظيم. وما أجمل أن الانسان ألا يرى من الناس إلا ما جمل .. وقد روي عن عيسى عليه السلام أنّه مرّ مع الحواريين على كلب ميت قد غلب نتنه، فقيل: ما أنتن هذه الجيفة. فقال عيسى عليه السلام: ما أحسن بياض أسنانه. تنبيها على أن الذي ينبغي هو أن تذكر من كلّ شيء ما هو أحسن.
يسعى
القهار: قال تعالى:
أَرْبَابٌ مُتَفَرَقُونَ خَيْرُ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
(12) يوسف (39)
وقال:
قُلِ اللهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّرُ
(13) الرعد (16)
وقال:
تا له وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ *
(14) إبراهيم (48)
وقال: قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرُ وَمَا مِنْ إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}
وقال: و سبحَنَةٌ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَار)
(38) ص 65)
(39) الزمر (4)
- 189 -