ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩١

حتى يذل لرب العالمين، قهر جميع الخلائق حتى تفرد بالعزة الشامخة، قهر الانسان بالنوم على رغم أنفه، ولولا تجليه بالقهر ما خضعت النفوس وحظ العبد من هذا الاسم أن يقهر أعداءه، وأولهم نفسه التي هي بين جنبيه، فيقهر شهواتها وحظوظها التي يمكن أن تضله، ومن أمات شهواته في حياته عاش في مماته، وأرفع درجة من درجات قهر النفس على الحق، هي الموت في سبيل الله، قال تعالى:

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (3) آل عمران (169)

الوهاب: قال تعالى:

و ربَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ

وقال:

وقال:

أمر عند هُوَ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ

(3) آل عمران (8)

(38 ص 9)

وَهَبْ لِي مُلكًا لا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ

(38) ص 35)

وجاء في لسان العرب: الهبة العطية الخالية عن الأغراض والأعراض،

فإذا كثرت سمّي صاحبها وهّابا وهو من أبنية المبالغة.

-191 -