ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

الفتاح: قال تعالى:

قُلْ يجمع بيننا ربنا ثم يفتحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَاحُ الْعَلِيمُ) رَبُّنَا

(34 سبأ (26)

جاء في تاج العروس: الفتح: النصر، ويقال للقاضي: الفتاح لأنه

يفتتح مواضع الحق. قال الأزهري: والفتاح في صفة الله تعالى الحاكم وقال ابن الأثير: هو الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده. وفتح عليه: علّمه وعرفه

والفتاح هو الذي يفتح مغلق الأمور، ويكشف الحقائق، ويسهل عسير الشؤون، بيده مقاليد السموات والأرض

وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَ يَعْلَمُ مَا فِي

الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَ مَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَبٍ مُّبِينٍ

(6) الأنعام (59)

فهو الفتاح وعنده المفتاح يفتح أبواب الرزق فينزل الأمطار، فيحيي بها الأقطار، ويفتح البلاد بالأنبياء، فيشرق نور الحق، ليطهرها من كلّ داء،

ويفتح مغلق القلوب فيملأها بأنوار الله، فتسبح في الأنس والفوز.

والفتاح هو الذي يفتح على عباده أسرار الكون والحياة، وهو الذي يفتح مغاليق العلوم والفنون، وهو الذي يفتح في الأرواح نوافذ على الأسماء الحسنى والصفات، وهو الحاكم بين الخلائق لأنّ الفتاح مبالغة من الفتح، والفتح