الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٦هو الحكم، كما أن الفتاح هو الناصر كما في قوله تعالى:
إن تَسْتَفْلِحُوا فَقَدْ جَاءَ كُمُ الْفَتْحُ) (8) الأنفال 19) وحظ العبد من هذا الاسم أن يكون حسن الانتظار لوجود لطف الله، دائم الترقب الحصول فضله، مستديم التطلع لنيل كرمه، تاركا للاستعجال، راضيا بما جري به قضاء ربه
ويروى في مأثور القصص الديني أنّ رجلا كان يؤذن للإمام علي كرم الله وجهه في مسجده، وكانت جارية تخرج من الدّار تستسقي الماء مبكرة، فيقول المؤذن: إنّي أحبّك. فشكت إلى الإمام قائلة: إن هذا المؤذن يقول لي إني أحبك. فقال لها: الإمام: قولي له وأنا أيضا أحبك فما بعد هذا؟ فقالت الجارية ذلك فقال بعد هذا نصبر حتى يحكم الله بيننا. فذكرت ذلك للإمام، فاستدعى الرّجل وسأله عن القصة فصدقه، فجمع بينه وبين الجارية بسنة الله قائلا له: قد حكم الله بينكما
ومن أراد أن يكون له الحظ الوافر من نور اسم «الفتاح» فعليه بحسن الاقتداء برسول الله، فإن الاهتداء بطريقته تفتح أمام الصادق المخلص
أبواب الفتوح والرضوان
العليم: قال تعالى:
قَالُوا سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)
وقال تعالى:
(2) البقرة (32)
وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}
(76 الإنسان (30)