الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٨فيه ويكتسبونه وقيل: العليم هو البالغ في العلم، فعلمه شامل لجميع المعلومات، محيط بها، سابق على وجودها لا يغرب عن علمه شيء، وهو الذي عنده علم الغيب، وعلم الساعة، ويعلم ما في الأرحام، ويعلم نزول الغيث، ويعلم ما تكسب كلّ نفس، ويعلم بأي أرض تموت.
قال تعالى: إنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْتَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَي أَرْضِ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
(31) لقمان (34)
ستة
وجوه:
وقد ذكر الرازي أن الفرق بين علم الله وعلم العبد من أحدها: أن الله بالعلم الواحد يعلم جميع المعلومات بخلاف العبد. ثانيها: أن علم الله لا يتغير بتغير المعلومات بخلاف العبد. ثالثها: أن علم الله غير مستفاد من الحواس ولا من الفكر بخلاف علم
العبد
•
رابعها: أنّ علم الله ضروري الثبوت ممتنع الزوال. قال تعالى:
ج
لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ
وقال:
وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّا
وعلم العبد جائز الزوال.
(2) البقرة (255)
(19) مريم 64)
وخامسها: أن الله سبحانه وتعالى لا يشغله علم من علم بخلاف العبد. سادسها: أن معلومات الله غير متناهية بخلاف معلومات العبد
-
-