ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢

والباسط تعالى هو الذي يبسط الأرض فكانت بساطا، وهو الذي يبسط

السحاب في السماء، وهو الذي يزيد الناس بسطة في العلم والجسم وحظ العبد من هذا الاسم أنّه إذا تيقن حق اليقين أن الله هو الباسط للجسم والعلم والأرزاق ألا يلجأ إلا للباسط عزّ وجلّ إذا أراد البسطة في الجسم والعلم والرزق، وأن يسأل الله تعالى يدا مبسوطة بالعطاء بين الأنام،

ولسانا منبسطا للعباد بلطف الكلام، وقلبا خاشعا في بسط وهيام

وللعلماء موقفان من الجمع وعدمه بين القابض والباسط، فمنهم من يرى أن الجمع أليق، ومنهم من يجيز أن نذكر كلاً بمفرده الخافض: لقد جاءت مادة الخفض في القرآن الكريم في مثل قوله تعالى: إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَنِهَا كَاذِبَهُ مَا خَافِضَةٌ رَافِعَةً

وقوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِ مِنَ الرَّحْمَةِ)

(56) الواقعة 1 - 3)

(17) الإسراء 24)

لكن ليس فيها ما يمكن أن يسند الله تعالى بقي ان الاسم ثبت الله تعالى بنص الحديث الشريف

قال الزجاج: الخفض: ضدّ الارتفاع. وتقول فلان في خفض من العيش، أي في دعة، ولين، وطمأنينة. وقال أبو علي: هو ضد قولهم: هو في عيش رتب (شدّة) لأن من هو في ارتفاع ونشر من الأرض لا يطمئن من هو في وهدة ودعة، وهو الله سبحانه وتعالى، يخفض من استحق الخفض من أعدائه، ويرفع من استحق الرفع من أوليائه، وكل ذلك حكمة منه

وصواب.

202 -