الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣وجاء في لسان العرب: الخافض في الأسماء الحسنى هو الذي يخفض الجبارين والفراعنة أي يضعهم ويهينهم ويخفض كل شيء يريد خفضه
وقيل: الخافض هو الذي يخفض بالإذلال من تعاظم وتكبر. وقيل: هو الواضع لمن عصاه والمذلّ لمن غضب عليه، ومسقط الدرجات لمن يستحق ذلك، يخفض الكفّار بالإشقاء، ويخفض أعداءه
بالإبعاد وقيل: هو الذي يخفض الباطل، ويخفض أهل الزور بإظهار تكذيبهم، ويخفض كل خارج عن شريعته، مهما كان غنياً بالمال، أو عزيزا بين الرجال وحظ العبد من هذا الاسم أن يعمل على إذلال نفسه الله عزّ وجلّ حتى يسلم من كلّ شرورها، ثم يسعى إلى أن يخفض من علياء إبليس فلا يستجيب لكيده، ثم يجتهد أن يخفض أهل الكفر والعصيان مهما عظموا في عين البشر فلا يلين لهم إلا قصد تأليفهم للاسلام، وأخيرا يحرص على أن يخفض جناح الذل من الرحمة لوالديه وللمؤمنين.
الرافع: قال تعالى:
إِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَى
(3) آل عمران (55)
وقال تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقَا نَبِيَّا وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا}
(19) مريم (56 - 57)
وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالعَمَلُ الصَّلِحُ يَرْفَعُه)
(35) فاطر (10)
-