ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤

وقال تعالى: وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ)

(55) الرحمن (7)

وقال تعالى (نَرْفَعُ دَرَجَتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ)

(12 يوسف (76)

والرفع في اللغة يقال في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها، وفي البناء إذا طولته، وفي الذكر إذا نوهته

قال الزجاج: الرافع - في حق الله تعالى - هو الذي يرفع من استحق الرفع من أوليائه، يرفع منزلتهم في الدنيا بإعزاز كلمتهم، ويرفعهم في الآخرة بارتفاع درجتهم، فله الحمد والشكر على نعيم الدارين.

وجاء في لسان العرب: الرافع في أسماء الله تعالى هو الذي يرفع المؤمن بالإسعاد وأولياءه بالتقريب

وقيل الرافع هو الذي يرفع أولياءه فينصرهم على الأعداء، ويرفع الصالحين إلى أعلى عليين، ويرفع الحق، ويرفع من تولاه حقا وعدلا، ويرفع

شأن المستضعفين في قومهم، وينصر المظلومين على أعدائهم

وقيل: الرافع هو الذي رفع السماء بغير عمد، ورفع الغمام على متن الهواء، ورفع الطيور في الفضاء

وحظ العبد من هذا الاسم أن برفع همته بفضل الله أن لا تكون عبادته

لغير الله، ويرفع قدر نفسه فلا يجعل لذته في الشهوات الفانية، ويعمل على رفع ما رفعه الله تعالى، وعظمه، وأعظم شيء رفعه الله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يرى أحدا أكمل منه، فيحرص على سنته واتباعه ومرضاته

•

كما أن حظه منه أن يدعو به الداعي لرفع شأنه وذكره وإعلاء قدره مع

- Y.{-