ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

المقربين الشهود

وجاء في الحديث الشريف من دعاء الرسول عليه السلام: «اللهم ارفعني

ولا تضعني».

المعز: قال تعالى:

قُلِ اللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ

مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ من تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

(3) آل عمران (26)

جاء في لسان العرب: العزّ خلاف الذل، ومن أسمائه عزّ وجلّ المعزّ، وهو الذي يهب العزّ لمن يشاء من عباده

•

والعزة في الأصل هي القوة والشّدة والغلبة، والله هو العزيز لأنه القوي الذي لا يغلب.

قال الزجاج: المعزّ وهو تعالى، يعز من يشاء من أوليائه، والإعزاز على ضروب إعزاز من جهة الحكم والفعل وإعزاز من جهة الحكم، وإعزاز من جهة الفعل

فالأول: هو ما يفعله الله تعالى بكثير من أوليائه في الدنيا يبسط حالهم،

وعلو شأنهم، فهو إعزاز حكم وفعل

•

والوجه الثاني: ما يفعله - تعالى ذكره - بأوليائه من قلة الحال في الدنيا، وأنت ترى من ليس في دينه فوقه في الرتبة! فذلك امتحان من الله تعالى

لوليه، وهو يثيبه إن شاء الله تعالى على الصبر عليه.

205 -

-