الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦من بسط الرزق،
والوجه الثالث: ما يفعله الله تعالى بكثير من أعدائه وعلو الأمر والنهي، وظهور الثروة في الحال في الدنيا، فذلك إعزاز فعل لا
إعزاز حكم، وله في الآخرة عند الله العقاب الدائم، وإنما ذلك إملاء من
الله واستدراج.
وقد قال الله تعالى ذكره:
وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً)
(3) آل عمران (178)
والمعزّ في حق الله تعالى هو الذي أعزّ أولياءه، فضلا بعصمته، وغفر لهم برحمته، وأحلهم دار كرامته، فهو الذي يعزّ الأنبياء بالعصمة والنصر، ويعزّ الأولياء بالحفظ والوجاهة، يعزّ المطيع ولو كان فقيرا، ويرفع المتقي ولو كان عبدا حبشيا
وحظ العبد من هذا الاسم أن يطيع الله ويجتنب معاصيه إذ ليس هناك طاعة إلا والعزّ معها، وليس هناك معصية إلا والذل معها
وليعلم الانسان أن من داوم على ذكر الله تبارك وتعالى جعله في مركز العزة، وأودع في قلوب الناس منه هيبة واستمع إلى علي بن الحسين وهو يقول: من أراد عزاً بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان، وغنى بلا فقر، فليخرج من ذلّ المعصية إلى عزّ الطَّاعة».
الله
وليتيقن الانسان أن الأصل في إعزاز المعزّ لعباده يكون بالقناعة لأن كل الذل في الطمع .. وليدرك المؤمن الرّباني أن العزة لله جميعا وأنها عطاء تعالى للرسول وللمؤمنين، قال تعالى:
من
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ (63) المنافقون (8)
- 1.7