الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨عنه
والمذلّ في حق الله تعالى هو الذي يلحق الذلّ بمن شاء من عباده، وينفي
، أنواع العز جميعا
وقال الرازي: المذلّ هو الذي أذلّ أعداءه بحرمان معرفته وركوب
مخالفته، ثم نقلهم إلى دار عقوبته وأهانهم بطرده ولعنته.
والذل أو الإذلال أنواع وألوان فالله يذل الانسان الجبار بالمرض أو بالشهوات أو بطريق المال، أو بطريق الاحتياج إلى سواه، ولذلك كان من دعاء السلف: اللهم أخرجنا من ذل المعصية إلى عزّ الطاعة، ولا تذلّنا لأحد من خلقك، وتوجنا بتاج عزك. وقيل في قوله تعالى: وتذل من تشاء) (3) آل عمران (26) وذلك بأن يكون في أسر نفسه وعطاء شهواته وسجن أمانيه، فيصبح محجوبا ويُسمّى محروما. نعوذ بالله ذلك
من
وحظ العبد من هذا الاسم أن يسعى إلى أن يذل نفسه والشيطان، وأن يعمل على قهر كل كافر وفاجر، وأن يطلب من الله تعالى أن يحفظه من ذلّ المعصية، وذلّ الجهل، وذلّ كلّ صعب حتى لا يكون عزيزا إلا بالعزيز
الوهاب
السميع: قال تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَمِيعُ الْعَلِيمُ)
(2) البقرة (137)
وقال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَى وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
(42) الشورى (11)
- T.A-