ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

وقال تعالى:

لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاهُ)

(3) آل عمران (181)

جاء في القاموس المحيط: السمع حسّ الأذن، والأذن نفسها، وما وقر فيها من شيء تسمعه، والذكر المسموع.

وجاء في لسان العرب: قال الأزهري: والعجب من قوم فسروا السميع بمعنى المسمع فرارا من وصف الله بأن له سمعا، وقد ذكر الله الفعل في غير موضع في كتابه.

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُحدِ لُكَ فِي زَوْجِهَا)

•

(58) المجادلة 1)

وقال الزجاج: هو فعيل في معنى فاعل. والله تعالى سامع وسميع، وتجيء على قياس قول قطرب أن يقول في سميع: إنه الذي يسمع السر، وسامع في كل شيء

ويجيء في كل مهم: سمع بمعنى أجاب من ذلك ما يقوله المصلي عند رجوعه من الركوع سمع الله لمن حمده» فسّر على أنه بمعنى: استجاب ومعنى كونه تعالى سميعا بذاته أنّ ذاته عزّ وجلّ كافية في انكشاف جميع المسموعات له من غير احتياج فيه إلى معنى قديم زائد عليه قائم به،،، يتأتى

به ذلك الانكشاف

•

ومعنى سميع إثبات أنه غير أصم، وهو سميع بذاته لا بجزء من أجزائه أو بسمع زائد عليه وقد سألت السيدة عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السميع فقال

-

1.1 -