الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١١وقال تعالى:
وقال تعالى:
لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ
يُدْرِكُ الأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (6) الأنعام 103)
الو يعلم بأن الله يرى)
(96) العلق (14)
جاء في تاج العروس: البصر: العين، وقيل حاسة الرؤية. وقيل: البصر نفاذ في القلب، والبصير العالم، ويقال بصير بكذا وكذا أي حاذق له علم دقيق به وقال ابن الأثير: البصير هو الذي يشاهد الأشياء كلّها ظاهرها وخافيها بغير جارحة، والبصر عبارة في حقه عن الصفة التي ينكشف بها كمال نعوت
المبصرات والبصير في حقه تعالى هو الذي يشاهد ويرى في ظلمات البر والبحر وما تحت الثّرى، وهو الرقيب الشاهد على كل شيء.
وقيل: البصير هو المبصر المتصف بالبصر لجميع الموجودات دون حاسة وآلة، فهو يبصر خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولا يغيب عنه ما في السموات العلى، وما في الأرض، وما بينهما، وما تحت الثّرى، وهو الحاضر الذي لا يغيب
فالله تعالى وهو البصير منزه عن أن يكون بصره بحدقة أو جفن، ومقدّس عن أن تنطبع الصور والألوان في ذاته
والبصر في حق الله تعالى من صفات الذات، فمعنى كونه بصيرا بذاته أن ذاته تعالى كافية في انكشاف جميع المبصرات له من غير حاجة فيه إلى معني زائد عليه قائم به يتأتى به ذلك الانكشاف
- 211