الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٢فالله تعالى بصير بذاته لا بجزء من أجزائه أو ببصر زائد على ذاته وقد سألت السيدة عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البصير فقال: الذي لا تخفى عليه الألوان
وحظ العبد من هذا الاسم أن يذكر تعريف الرسول صلى الله عليه وسلم للاحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وبإدراك هذه الحقيقة الثابتة ليس للانسان إلا أن يعمل على تزيين باطنه بالمراقبة، وظاهره بالمحاسبة. كما على المؤمن الرباني أن يذكر تنبيه أحد الصالحين لأحد الغافلين بقوله: إذا عصيت مولاك فاعصه في موضع لا يراك فيه. سبحان الذي لا تخفى عليه
خافية.
كما أن من أدب المسلم مع هذا الاسم الكريم أن يدرك أن البصر هبة من الله تعالى لينظر به إلى الآيات وعجائب الملك والملكوت، فلا يكون نظره إلا
عبرة
وواجب المسلم أن يكون على يقين من أن من حفظ بصره وسمعه الله تعالى عما لا يليق به أو لا يحل رؤيته أحبه الله وكان له سمعا وبصرا به يسمع وبه يبصر، كما جاء في الحديث الشريف
الحكم: قال الله تعالى:
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ * أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَكِمِينَ)
وقال تعالى:
ج
(95) التين 7 - 8)
وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِمِينَ}
(10) يونس 109)
-
212 -