ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٣

وقال تعالى:

إن الحكم إلا

لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِلُونَ) (12 يوسف 67)

وقال تعالى: {وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكُمُ الْحَكِيمِينَ) (11) هود (45)

:

جاء في مختار الصحاح: الحكم - بضم الحاء ـ القضاء، وأيضا الحكمة من العلم. والحَكَم - بفتح الحاء والكاف ـ الحاكم

قال الزجاج: والحكم والحاكم بمعنى واحد. وأصل ح ك م» في الكلام: المنع، وسمّي الحاكم حاكما لأنه يمنع الخصمين من التظالم. وحَكَمَةُ الدّابة سمّيت حَكمة لأنها تمنعه من الجماح

فالله تعالى هو الحاكم، وهو الحكم بين الخلق؛ لأنه الحكم في الآخرة ولا حكم غيره. والحكّام في الدنيا إنما يستفيدون الحكم من قبله تعالى علوا كبيرا. وجاء في لسان العرب «الحكم الله تعالى قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى الحكم والحكيم وهما بمعنى الحاكم وهو القاضي، أو هو الذي يُحكم (بضم الياء وكسر الكاف الأشياء ويتقنها

وقد جعل الله تعالى اسمه الحكم بينه وبين عباده، فحكمه بين عباده في ما أنزل الله من كتابه، وله الحكم يوم القيامة وترك الحكم في الدنيا لعباده ليحكموا فيما بينهم بالقسط

والحكم في حق الله تعالى هو صاحب الفصل بين الحق والباطل، والبار والفاجر، والمجازي كلّ نفس بما عملت والذي يفصل بين مخلوقاته، بما

-