ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٤

شاء المميز بين الشّقي والسعيد بالعقاب والثّواب

وقيل: الحكم هو الذي يحكم، النافذ حكمه، الذي لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، وهو الذي يبين لكل نفس ما عملت من خير أو شر، وهو المنتصف للمظلوم من الظالم.

وقيل: الحكم هو الذي لا يقع في وعده ريب، ولا في فعله عيب. وحظ العبد من هذا الاسم كما قال الرّازي أن ينقطع تعلق قلبه عن المستقبل، بل يصير مشغول القلب بأنه لا يصيبه الا الذي جرى في الأزل، ولذلك قال عليه السلام من عرف سرّ الله في القدر هانت عليه

المصائب.

كما أنه حظه منه أيضا أن يحكم القبضة على شهواته وعلى نفسه، وأن يجعلها جميعا تحت سلطان العقل، وأن يجعل العقل تحت سلطان الشرع، وأن يدرك إذا أوكل إليه في أمر ما أن الحاكمية الله عزّ وجلّ، فيسعى إلى تنفيذ حكم الله، وأن يحترز في ذلك غاية الاحتراز لأنه يعلم أن قاضيين في النار

وقاضيا في الجنة

العدل: قال تعالى:

وقال تعالى:

وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِه)

(6) الأنعام 115)

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَايِ ذِي الْقُرْنَ)

(16) النحل (90)

-

2140

--