الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٦قال تعالى:
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَغُوتِ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورِ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ
يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِنَا وَهُوَ حَسِيرٌ)
(67) الملك 3 - 4)
وهذا عدل الله واضح في خِلقة الانسان وخُلقه. قال تعالى:
و مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّنَكَ فَعَدَ لَكَ
وقال تعالى:
(82) الانفطار 6 - 7)
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)
(95 التين 4)
ولادراك عدل الله تمام الادراك حاول أن تتصوّر مواضع أخرى للأعضاء والأجهزة الداخلية فلن تجد أفضل، ولذلك يقول تعالى:
وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) (51) الذاريات 21)
ويقول: هو سريهِمْ آيَتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ) (41) فصلت (53)
وحظ العبد من هذا الاسم أن يؤمن إيمانا جازما بأن الله تعالى عدل لا يعترض عليه في تدبيره وحكمه وجميع أفعاله، سواء أوافق مراده أم لم يوافق، وأن يكثر من التأمل في مواطن تجليات عدل الله في نفسه وفي الآفاق ليزداد
- 216