ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

وقال:

وقال:

أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)

(67) الملك (14)

وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ وَايَتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا

(33) الأحزاب (34)

قال الزجاج: أصل اللطف في الكلام: خفاء المسلك، ودقة المذهب واستعماله في الكلام على وجهين. . يقال: فلان لطيف إذا وصف بصغر الجرم، وفلان لطيف إذا وصف بأنه محتال متوصل إلى أغراضه في خفاء مسلك، وفلان لطيف في عمله يراد به أنه دقيق الفطنة، حسن الاستخراج

له

فهذا الذي يستعمل منه، وهو في وصف الله، يفيد أنه المحسن إلى عباده في خفاء وستر من حيث لا يعلمون ويسبب لهم أسباب معيشتهم من حيث لا يحتسبون وهذا مثل قوله تعالى:

وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِتُ)

(65) الطلاق 3).

فأما اللطف الذي هو قلة الأجزاء فهو مما لا يجوز عليه سبحانه» وجاء في مختار الصحاح: اللطف في العمل الرفق فيه، واللطف من الله

تعالى التوفيق والعصمة».

وجاء في القاموس المحيط: اللطف البر بعباده، المحسن إلى خلقه بإيصال المنافع إليهم برفق ولطف، أو العالم بخفايا الأمور ودقائقها.

218

-