ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠

وعلى الاستعلاء على إدراك الحواس قوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (6) الأنعام 103)

وقيل: اللطيف هو الذي يسري لطفه الخفي في رفق ورأفة في جميع مخلوقاته من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون.

وقيل: اللطيف من ولي فستر، وأعطى فأغنى، وأنعم فأجزل، وعلم

فأجمل. وحظ العبد من هذا الاسم ـ حسب قول الغزالي ـ الرفق بعباد الله تعالى، والتلطَّف في الدعوة إلى الله، والهداية إلى سعادة الآخرة، من غير ازدراء أو عنف أو خصام أو تعصب، وأحسن وجوه اللطف فيه الجذب إلى قبول الحق بالشمائل السنية والسيرة المرضية والأعمال الصالحة

ذلك

ومن الحكمة أن يتأمل الانسان في لطف الله بسائر المخلوقات، ومن أنه لو أراد بيان لطف الله في لقمة يتناولها العبد من غير كلفة يتجسمها لعجز

عن البيان

الخبير: قال تعالى:

قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ

ذلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (24) النور (30)

وقال: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَنْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)

(27) النمل (88)

220

-