ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

محمد إذا هو ثاني اثنين في الغار ماذا يقول لصاحبه:

ولا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا (9) التوبة 40)

فأنجاه الله من كيد المشركين

نستطيع أن نفهم إذن مدى الاكرام الذي منحه الله للانسان حين حدثه عن أسمائه، نعم لقد من الله على عباده فحدثهم عن أسمائه، وجعلها طريقا لدعوته، فهذه رحمة الله تبارك وتعالى تسرع لمن يناديه سبحانه بأسمائه مخلصا لله عزّ وجلّ في هذا الدعاء أو في تلكم الدعوة

والأساس لا يتمثل في مجرد الذكر للأسماء أو حفظها عن ظهر قلب، أو تعليقها مكتوبة، وإنما الأساس في حفظ الأسماء وإحصائها أن تحمل أمانتها، وذلك بالتعلق بما يجب التعلّق به، وبالتخلّق بما ينبغي التخلّق به من هذه الأسماء

الله

•

والملاحظ أن ما نعرفه من أسماء الله تعالى ليس هو كل أسمائه عزّ وجلّ والدليل على ذلك ما جاء في الحديث الشريف الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو به: أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وذهاب همي وجلاء خوفي.

-

224 -