الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩وذلك بمعنى احياء الزرع وإنشائه وإنمائه وجعله زرعا باختياره وإرادته
أسماء يستحيل نسبتها إلى الله تعالى:
من أفعال نسبها
مثل: ماكر، ساخر، وأمثالها الأسماء المشتقة من سبحانه وتعالى إلى نفسه عن طريق المشاكلة. كما جاء في قوله تعالى:
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَكِرِينَ (3) آل عمران 54)
وقوله تعالى:
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ترَ اللهُ مِنْهُمْ (9) التوبة (79)
والمشاكلة هي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا مثل هذا وتقديرا، كما في قوله تعالى:
الصبغة الله صِبْغَةَ
(2) البقرة (138)
أي تطهير الله، حيث عبّر عن الايمان بالصبغة لوقوعه في صحبة صبغة النّصارى أولادهم ماء المعمودية وهو ماء أصفر يغمسونهم فيه، غير مذكور
لفظا
والخلاصة: أن أسماء الله الحسنى هي التي سمّى بها نفسه، وتمجد باتصافه بأفعالها، وأمر خلقه بدعائه بها، وقد أضيفت إلى الأسماء التوفيقية
أسماء مقتبسة من القرآن والسنة، على ألا تستعمل إلا بشروط محدّدة ومهما حاولنا أن نفصل بين مبحث الأسماء ومبحث الصفات فإنهما يبقيان متداخلين لأن التمييز بين المبحثين في منتهى
الدقة
عرض الولد على والده ما توصل إليه في شأن أسماء الله الحسنى، فوجد أنه قد استهوته القضية حيث لخص كل ما جاء في مسودات أبيه عن أسماء