الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣كلمة عن المتشابه في كتاب الله العزيز:
قال تعالى:
الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَ ايَتُ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأَخَرُ مُتَشبِهَتُ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَة مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَبِ
(3) آل عمران (7)
جاء في أحكام القرآن للقرطبي:. . . . والمتشابه ما لم يكن لأحد إلى علمه سبيل مما استأثر الله تعالى بعلمه دون خلقه: وذلك مثل وقت قيام الساعة، وخروج يأجوج ومأجوج والدجال وعيسى، ونحو الحروف المقطعة في أوائل السور. قلت: هذا أحسن ما قيل في المتشابه 9/ 4 - 10. وقد قدمنا في أوائل سورة البقرة عن الربيع بن خيثم قال: إن الله تعالى أنزل هذا القرآن فاستأثر منه بعلم ما شاء وأطلعكم على ما شاء، فما استأثر به لنفسه فلستم تسألون عنه وتخبرون به وما بكل القرآن تعلمون، ولا بكل ما تعلمون تعلمون 154/ 1
ه. . . وقيل: كلّه (القرآن) متشابه؛ لقوله: كتبا مُتَشَيها)
(39) الزمر (23)
قلت: وليس هذا من معنى الآية في شيء. . . ومعنى كتابا متشابها أي يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا. وليس المراد بقوله وأخر متشابهات هذا المعنى، وإنما المتشابه في هذه الآية من باب الاحتمال
-