الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤والاشتباه، من قوله:
إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا)
(2) البقرة (70)
أي التبس علينا أي يحتمل أنواعا كثيرة من البقر. . . وقيل: إن المتشابه ما يحتمل وجوها، ثم إذا ردّت الوجوه إلى وجه واحد وأبطل الباقي صار المتشابه محكما، فالمحكم أبدا أصل تردّ إليه الفروع، والمتشابه هو الفرع .. ح 4/ 10
. وقال محمد بن جعفر بن الزبير: والمتشابهات لهن تصريف
•
وتحريف وتأويل ابتلى الله فيهن العباد وقال مجاهد وابن اسحاق، قال ابن عطية: وهذا أحسن الأقوال في هذه الآية. قال النحاس: أحسن ما قيل في المحكمات والمتشابهات إن المتشابهات نحو:
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً (39) الزمر 53)
يرجع إلى قوله جل وعلا:
وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ
(20) طه 82)
وإلى قوله عزّ وجلّ:
إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ (4) النساء 116)
وقال ابن خويز منداد: للمتشابه وجوه، والذي يتعلق به الحكم ما اختلف فيه العلماء أي الآيتين نسختا الأخرى. . .» ومنه أيضا تعارض الأخبار عن
النبي وتعارض الأقيسة، فذلك المتشابه» أحكام القرآن 11/ 4. ويقول الزمخشري: متشابهات متشابهات محتملات من أم
244 -