الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥الكتاب أي أصل الكتاب تحمل المتشابهات عليها وترد إليها، ومثال
ذلك:
ولَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ
(6) الأنعام 103)
إلى ربها ناظرة
)
(75 القيامة 23)
لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء
(7) الأعراف 28)
(17) الاسراء (16)
الله الله أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا
فإن قلت: فهلا كان القرآن كلّه محكما؟ قلت: لو كان كله محكما لتعلق الناس به لسهولة مأخذه ولأعرضوا عما يحتاجون فيه إلى الفحص والتأمل من النظر والاستدلال، ولو فعلوا ذلك لعطّلوا الطريق الذي لا يتوصل إلى معرفة الله وتوحيده إلا به، ولما في المتشابه من الابتلاء والتمييز بين الثابت على الحق والمتزلزل فيه، ولما في تقادح العلماء وإتعابهم القرائح في استخراج معانيه ورده إلى المحكم في الفوائد الجليلة والعلوم الجمة ونيل الدرجات عند الله، ولأن المؤمن المعتقد أن لا مناقضة في كلام الله ولا اختلاف فيه إذا رأى فيه ما يتناقض في ظاهره وأهمه طلب ما يوفق بينه ويجريه على سنن واحد، ففكّر وراجع نفسه وغيره، ففتح الله عليه وتبين مطابقة المتشابه المحكم ازداد طمأنينة إلى معتقده وقوة في إيقانه» الكشاف 412/ 1.
ويقول السالمي: وفي القرآن محكم ومشتبه ومجمل مفصل نؤمن به وذو اشتباه ما اختفى كالمجمل أو مفهم تشبيه مولانا العلي فمنه ما قيل بأنّه الذي له احتمالان فصاعد أخذ ومنه أيضا ما يكون مبهما كتسع عشر أمرهم قد ايهما
-
2450