الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦ومنه
أنه الذي لم يعلـ فكل هذا أصله متحـ
تأويله غير المهيمن اعلم وجعله أشياء ليس يحمد
ومنه أحرف أوائل السور وقيل بالأمثال مع كل خبر وقيل ما يكون منسوخا وما قد كان ناسخا يسمى محكما وحكمه الوقوف في الإجمال حتى يبين أظهر احتمال والرد للمحكم حكم الثاني أو يلزمن تناقض القرآن لقد سعى السالمي إلى شرح هذا المتن فمن ذلك يقول: «ومنه (القرآن) متشابه على الأذهان لا يدرك معناه إلا بتأمل لخفائه، وربما لا يدرك هو أصلا كالحروف المقطعة أوائل السور. وبعد أن ردّ على من قال بأن القرآن كله محكم وإن كلّه متشابه مبينا أن ذلك يرجع إلى النظم ذكر ما أورده
ما
الترمذي في شأن فوائد المتشابهات في القرآن» المشارق 2/ 64 - 84 ويقول الطاهر بن عاشور: وأطلق التشابه هنا على خفاء الدلالة على المعنى، على طريقة الاستعارة لأن تطرق الاحتمال في معاني الكلام يفضي إلى عدم تعين أحد الاحتمالات، وذلك مثل تشابه الذوات في عدم تمييز بعضها
عن بعض. .
وقوله: وأخر متشابهات المتشابهات المتماثلات، والتماثل يكون في صفات كثيرة فيبين بما يدل على وجه التماثل، وقد يترك بيانه إذا كان وجه التماثل ظاهرا، كما في قوله تعالى:
إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا)
(2) البقرة (70)
ولم يذكر في هذه الآية جهة التشابه. .
والمتشابهات مقابل المحكمات، فهي التي دلّت على معان تشابهت في أن
246 -