الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩كتاب الله تعالى ولا حرج أن يكون ذلك من باب:
بَلَى وَلَكِن لِيَطْمَينَ قَلْبي) (2) البقرة 260)
والشك طريق إلى اليقين.
هنالك انطلق الولد قائلا: كم كنت أتمنى لو أن كل هذه المشاكل حلّت زمن الرسول عليه السلام!
وهنا كانت الفرصة سانحة للوالد ليتبسط مع ابنه في شأن هذه القضية، فقال: اعلم - يا بني - أن الله تعالى شاءت حكمته أن يجعل الرسالة الخاتمة قائمة على البيان، فمعجزة الرسول صلى الله عليه وسلم لم تكن معجزة آنية كمعجزات الأنبياء والرسل من قبل يشهدها جماعة ثم تنقطع، وإنما هي معجزة خالدة لا يمكن أن ينقطع إعجازها عبر الزمان وعبر المكان وقد تحدّى القرآن العرب الذين نزل فيهم وما يزال يتحدى العالمين عبر الزمان وعبر الزمان وعبر المكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وما عليها بأن يأتوا بشيء من مثله فقد عجزوا وما يزالون عاجزين وسيزالون على هذه الحال. قال تعالى:
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَتَهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ 6 فَإِلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَهَ
إلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ *
- 249 -
-
(11) هود 13 - 14)