الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠وقال:
وقال:
وإن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ، وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إن كُنتُمْ صَدِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا
النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ
(2) البقرة 23 - 24)
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَنَةٌ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ
مِثْلِهِ، وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ
ج
(10) يونس (38)
هذه حقيقة ثابتة لا يعرض عنها إلا كفور جاحد، أضف إليها حقيقة أخرى وهي أن القرآن الكريم الذي ظلّ يتنزل على الرسول عليه السلام طيلة أكثر من عقدين من الزمن جاء متناسقا متكاملا متظافرا يخدم بعضه بعضا مما لا يتأتى لبشر قط لأن لغة الانسان في الأربعين ليسن كلغته في الستين إذ تنمو مداركه وتتطوّر أفكاره، وهذا ثابت في إنتاج كلّ من أوتوا باعا في الفصاحة والبيان، وفي ذلك يقول الحق تبارك وتعالى:
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَّ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا
فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)
(4) النساء 82)
وبثبوت هاتين الحقيقتين - وهما راسختان عند كل من آمن بمعجزة القرآن - فلا ضير على القرآن الكريم أن يتناحر الناس حول ما جاء فيه من متشابه مادام قد صرّح بنفسه أنه منه المحكم منه المحكم ومنه المتشابه:
-
25
-