الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١أ - تصرف إبراهيم مع أبيه:
قال تعالى:
وَاذْكُرْ
في الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقَا نَبِيَّا إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَنَابَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا يَتَأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَ نِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَنَ إِنَّ الشَّيْطَنَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيَّا يَابَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ
44
45
فَتَكُونَ لِلشَّيْطَنِ وَلِيًّا قَالَ أَرَاغِبُ أَنتَ عَنْ عَالِهَتِي إِبْرَاهِيمُ لَن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَأَهْجُرْنِي مَلِيًّا قَالَ سَلَامُ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًا) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسَى
أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا)
(47
(19) مريم 41 - 48).
_
هاهو إبراهيم يقف وجها لوجه مع أبيه، وهو رمز السلطة الروحية
في البلاد، ومهما كبر الولد فهو صغير في عين أبيه، إنها لمهمة إيمانية في
منتهى
الصعوبة، إذ يتكامل عاملان يدفعان إلى الرفض، عامل
السلطة الروحية وعامل الأبوة، وواحد منهما كاف ليكون من الحواجز، فما بالك إذا اجتمعا في شخص واحد.
أشد
41 -