الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢وقال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
لأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}
(11) هود (118 - 119)
فالاختلاف سنة من سنن الله تعالى في الخلق، والله جل وعلا يبلو الناس
بعضهم ببعض، قال تعالى:
وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَا نَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لَيَبْلُوا بَعْضَكُم بِبَعْضِ
)
(47) محمد (4)
السليم الذي يسره الله تعالى للراسخين في العلم الذين يلجأون إلى التأويل عندما يدعو داع إلى ذلك لفهم مقاصد الشريعة، والقرآن الكريم يمتدح أهل الاستنباط، قال تعالى:
وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن ليَبْلُوَكُمْ فِي مَا اتَكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَيّتكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ))
0)
ه المائدة (49)
وليس الاستنباط إلا ضربا من توليد ما تحتاج إليه الأمة من أحكام اعتمادا على الربط بين النصوص ومقتضيات الواقع، والوقوف عند المتشابه هو الذي فتح باب الاجتهاد في جانب كبير من جوانب الكتاب العزيز وكذلك هو منبع خير كثير في الأمة الاسلامية
252