ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

يمكن أن تتلخص في ما يلي:

1 - في المتشابه امتحان القلوب في التصديق به:

أحد

ذلك أنه لو كان كل ما ورد في الكتاب معقولا واضحا لا شبهة فيه عند من الأذكياء ولا البلداء لما كان في الايمان شيء من معنى الخضوع لأمر

الله تعالى والتسليم لرسله:

وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ وَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَرُ

إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَبِ

(3) آل عمران (7)

المتشابه حافز من حوافز الاجتهاد:

فمن رحمة الله تعالى أن جعل في الاسلام مجالا لبحث العقل بما أودع في القرآن من متشابه وهذا سر اعجاز القرآن الكريم - وصلاحيته لكل زمان

ومكان

3

- المتشابه وسيلة من وسائل الاستزادة من الثواب:

ذاك لأن الوصول إلى الحقيقة مع وجود المتشابه أصعب بكثير مما لو كان القرآن كلّه محكما، وكلّما زادت المشقة في التأويل والاستنباط ازداد ثواب الله لمن أخلص في ذلك الله عزّ وجلّ.

وعند هذا الحد بين الوالد لولده أنه لم يبق إلا أن يقف عند حقيقة التأويل والحاجة إليه مع ضرب أمثلة للمتشابه في باب العقيدة وخاصة في ما يتعلق بذات الله وصفاته وأفعاله، وطلب منه أن يقيم مناظرة بين مثبتي الرؤية

ونفاتها

255