ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

جميع

ومثل هذا التعبير المجازي معروف عند العرب من الجاهلية ومعروف في

اللغات.

مثال من الشعر الجاهلي:

إذا بلغ الرضيع لنا فطاما تخر له الجبابر ساجدينا

لا شك أنّ الصورة ليست من باب الحقيقة، وإنما قصد الشاعر الفخر بأبناء قبيلته حيث بين أن الجبابر يخرون سجدا للرضيع منهم

الملاحظ أن المجاز هو ما لا يمكن أن يحمل على ظاهره، بل يحتاج إلى أن يؤول حسب قرائن النّص ليصير المعنى معقولا.

•

والمجاز إذن هو مصدر ثراء جميع اللغات لأنه الحقل الدلالي يوسع للألفاظ، فلا تنحصر اللّفظة في معناها الأول وإنما تتنوع بتنوع

الدليل النقلي على إمكانية التأويل:

جاء في الجامع الصحيح ما يلي:

السياق

فإن سأل المسترشد عن تفسير الآي المتشابهات والدلالة على معانيها من

قول الله عزّ وجلّ:

الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)

(20) طه 5)

وقوله:

وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًا)

(89) الفجر (22)

وقوله:

بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ

ره

المائدة 64)

وقوله:

لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَى

(38) ص 75)

وما أشبه ذلك من كتاب الله الذي فسرناه في ما مضى من كتابنا بالرواية

-

257

-