الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين بإحسان، فقال السائل: ما الدليل على صدق تفسيركم وما الشهادة عليه من الكتاب واللغة المعقولة، فإنما خاطبنا الله بما نعقل، وإلا فليس للمخاطبة عندنا معنى في الاستواء واليد والعين وما أشبه ذلك، ولا يجوز أن يكون إلا ما نعقل.
فقل للسائل: إن جميع ما سألت عنه متشابه لا يدرك علمه بظاهره ولا نصه لأن النّص واحد والمعاني، متباينة فلابد من كشف معانيها، وايضاح سبلها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من كلمة إلا ولها وجهان فاحملوا الكلام على أحسن وجوهه وقيل لن يتفقه الرّجل حتى يرى للقرآن وجوها. وقال حسن: تعلموا العربية وحسن العبارة. وقيل: ليس من كلمة إلا ولها وجه وقفا، وظهر وبطن، وإنما معنى ذلك عندنا الكلام المتشابه الذي يتفق لفظه ويختلف معناه.
والملاحظ أن المتأمل في ما جاء في القرآن الكريم من متشابه يدرك أن تلك النصوص لو حملت على ظاهرها لأدّى ذلك إلى التشبيه والتجسيم تعالى الله
عن ذلك علوا كبيرا.
أمثلة من تأويل المتشابه:
1 - تأويل قوله تعالى:
و
وَجَاءَ رَبُّكَ
(89) الفجر (22)
أي جاء أمر ربك،
وقال فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَنَهُم مِن الْقَوَاعِدِ) (16) النحل (26)
يعني أمره وعقوبته
وقال نَاكِسُوارُه وبهمْ عِندَ رَبِّهِمْ) (32) السجدة 12)
هو
- YOA -