الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩أي خضوعهم لرتهم يوم القيامة.
ولو حمل القرآان على ظاهره لتناقض وتكاذب. وقال الناس للميت: لقي ربه، وصار إلى ربه، ولم يريدوا أن ربه في القبر. وقال إبراهيم عليه
السلام:
إني ذاهب إِلَى رَبِّي سَيَهْدِين) (37) الصافات (99)
أي ذهابه إلى حيث أمره به ويلزم المشبهة بأن يعرفوا لرتهم موضعا إذا ص عندهم أنّه يزول وينتقل.
فالمجيء والذهاب لا يمكن أن يفهما بمعناهما الحقيقي ذلك أنه يستحيل في حق الله تعالى الزوال والانتقال فلابد إذن من التأويل ف «جاء ربك» نفهم بجاء أمر ربك
كذلك بالنسبة إلى إبراهيم عليه السلام لا يمكن أن يفهم ذهابه إلى ربه بالمعنى الحقيقي إذ يستحيل على الله أن يتعين في مكان فلابد من تأويل ربي بذاهب إلى حيث أمر ربه.
فطريقة التأويل تعتمد حينئذ على المقارنة بين النصوص التي ترد فيها نفس الكلمة، مع قياس معاني هذه الكلمة بالمعاني المستعملة في اللغة ثم بعد ذلك يتم ترجيح المعنى الذي يتناسق وحملة السياق
2 - تأويل بعض المتشابه:
النفس: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)
(3) آل عمران (185)