ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣

وفي جميع الحالات لا قرب المسافة والدنو.

في: قال تعالى:

ج

وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهُ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهُ)

(43) الزخرف 84)

فالمعنى أنه إله السموات وإلله الأرض

مع: قال تعالى:

إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم تُحْسِنُونَ)

أي معهم بالنصر والتوفيق والتسديد

•

(16) النحل 128)

من خلال هذه الأمثلة في تأويل المتشابه من القرآن الكريم ندرك أنه لا سبيل إلى اعتماد الظاهر في مثل هذه الآيات إذ يؤدي ذلك إلى تشبيه الخالق بالخلق، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وهو القائل:

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ شَيْ

(42) الشورى (11)

كما أنه يؤدي إلى التناقض، والقرآن الكريم متناسق متكامل يفسر بعضه

بعضا، وذلك برهان من براهين الإعجاز فيه:

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}

(4) النساء 82)

فتأويل المتشابه إذن يترتب عنه تنزيه الخالق تبارك وتعالى تنزيها مطلقا

أليس هو الواحد في ذاته وصفاته وأفعاله

263 -