الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤هذا قليل من كثير عما يتعلق بالمتشابه ولنتحول يا أبت إلى المحاورة التي
طلبت في شأن الرؤية ونرجو أن تكلل بالتوفيق
-
قضية الرؤية:
ها قد انتهينا من عرض نماذج من تأويل المتشابه في شأن البارئ عزّ وجلّ، بقي أن نقيم هذه المحاورة بين نفاة رؤية الله عز وجل وبين مثبتيها يحسن بنا أن نمهد لهذه المحاورة بتمهيدين يتعلق الأول بتعريف الرؤية، ويتعلق الثاني بعرض سريع للتطور التاريخي لهذه القضية. 1 - تعريف الرؤية:
جاء في القاموس وشرحه للزبيدي ما نصه: الرؤية بالضم إدراك المرئي، وذلك أضرب بحسب قوى النفس: الأول: النظر بالعين التي هي الحاسة وما يجري مجراها، ومن الأخير قوله
تعالى:
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ *
(9) التوبة 105)
فإنه مما أجري مجرى الرؤية بالحاسة فإن الحاسة لا تصح على الله، وعلى
ذلك:
يَرَنكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا نَرونهم
(7) الأعراف 27)
264 -
-
-