الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨•
6 - عدم غاية البعد
7 - عدم غاية القرب
- عدم الحجاب الحائل
9 - أن يكون مضيئا بذاته أو بغيره
وبما أن هذه الشروط لا تعقل إلا في جسم أو عرض والله تعالى ليس كذلك فهي أقوى دليل على استحالة الرؤية في الدنيا والآخرة
كان
قال عمرو: رويدك يا أخي مالك تقيد قدرة ربنا، أليس هو بقادر على أن يقوي فينا أبصارنا حتى نتمكن من التمتع برؤيته، وأنا معك في ما ضبطه من شروط فهذه العين التي لا تقوى على رؤية الشمس، فمن باب أولى إذا مع رؤية الخالق عز وجل قال زيد: إن دليلك يبدو مغريا في البداية، ذلك أن الله على كل شيء قدير، لكن هلاً تساءلت عن دلالة هذه التقوية .. هل تحوّل الرؤية عن اختصاصها فتصيرها قادرة على رؤية الروائح والأصوات مما ليس من الرؤية في شيء، وهذا لا يهمنا أم هل أنّ هذا التحويل هو تقوية لها، ومعلوم أن التقوية لا تخرجها عن طبيعتها كما هو الشأن بالنسبة إلى بعض الحيوانات كالأسد يرى في الظلام ما لا يراه غيره، وإلى بعض الطيور التي ترى الدّودة الصغيرة من مسافات طويلة وقل مثل ذلك بالنسبة إلى ما اخترعه الانسان آلات التكبير التي كشفت عن أشياء كانت كأنها من عالم الغيب، وفي كل هذا تبقى الشّروط التي حددنا قائمة الذات نافذة المفعول. ونعود إلى ما أن الله ليس بجسم ولا بعرض فلا يمكن بالتالي أن يُرى مهما
من
ذكرنا من
قويت حاسة البصر.
قال عمرو: إن لم تقبل مثل هذه التقوية فاعلم أن الله تعالى يمكن أن يهبنا
-
268 -