ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٤

الجواب باستحالتها، والقوم كافرون لقولهم:

لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً

فَأَخَذَ تَكُمُ الصَّعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} (2) البقرة (55)

وقد اختار منهم موسى سبعين وكلّهم سمعوا: ولن تراني. فإخباره ومعه السبعون أقوى في ظنّ القوم من إخباره بنفسه، ومما يدل على طلبها لقومه قوله

تعالى حكاية عن موسى:

وقوله:

وقوله تعالى:

أَتَهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنا

(7) الأعراف (155)

فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً

(4) النساء 153)

وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً

فَأَخَذَتْكُمُ الصَّعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ)

(2) البقرة (55)

قال عمرو: إن كان الأمر هكذا فلم كان الطلب في صيغة المفرد المتكلم. قال زيد: إن ذلك من باب التبكيت، إذ إن منعت عن موسى عليه السلام فلا سبيل إلى حصولها. لهم. ولنا أثر في هذا أورده الربيع بن حبيب وهو كما يلي: قال جابر بن زيد: سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قول الله

-

274 -

-