الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨هنا بمعنى الإظهار، فكأنه قال: فلما بين لأهل الجبل أنه لا يرى بأن جعله دا حصل المراد في ما سألوا. وهكذا كقوله جل جلاله:
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ
(33) الأحزاب (72)
أراد أهلها، وكل ذلك بمنزلة، وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ (12) يوسف (82)
وأراد أهلها.
قال عمرو: صحيح إن السؤال عقلا لا يمكن أن يوجه إلا لأهل القرية،
من
لكن مم تاب موسى إن كان غير مخطئ، ومن ماذا أخذته الصاعقة؟ قال زيد: يقول الرازي: إن ذلك لتقدمه بين يدي الله تعالى بالمسألة قبل أن يؤمر بذلك التفسير الكبير 278277/ 7. وأنت تعلم أنه المثبتين للرؤية. . أما الزمخشري فيقول: «فلما أفاق من صعقته قال: «سبحانك» أنزهك مما لا يجوز عليك من الرؤية وغيرها» «تبت إليك» من طلب الرؤية، وأنا أول المؤمنين بأنك لست بمرئي، ولا مدرك بشيء من الحواس، فإن قلت: فإن كان طلب الرؤية للغرض الذي ذكرته فمم تاب؟ قلت من إجرائه تلك المقالة العظيمة، وإن كان لغرض صحيح على لسانه من غير إذن فيه من الله تعالى، فانظر إلى إعظام الله تعالى أمر الرؤية في هذه الآية، وكيف أرجف الجبل بطالبيها وجعله دكا، وكيف أصعقهم، ولم يخل كليمه من نفيان ذلك مبالغة في إعظام الأمر، وكيف سبح ربه ملتجئا إليه، وتاب من اجراء تلك الكلمة على لسانه وقال أنا أول المؤمنين» الكشاف
115/ 2
قال عمرو: كنت أتصوّر أن هذه الآية أقوى دليل على إمكانية رؤية الله
278
-