ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

أوتيه، ولا باسم الذي وهبه إياه مراعاة لشعور أبيه في هذه المرحلة الأولى من مراحل الدعوة إنّه علم لم يحصل على مثله الأب رغم إنّه سادن المعبد، وقدوة القوم، ثم يبين لأبيه ما ينبني على هذه الحقيقة، إنّه اتباع الأب لإبنه، وهو يعده بأن يهديه صراطا سوياً، ويبقى المسلك نفسه لدى إبراهيم كما رأينا في الإشارة الأولى يقوم على التوجيه غير المباشر دون الطعن الصريح في مسلك الأب.

1 - إن علم الابن أسمى من علم الأب.

2 - إنّ على الأب أن يكون تابعا للابن 3 - إن على الابن أن يهدي الأب صراطا مسقيها مقابل هذا الإتباع. وبهذا يكون إبراهيم قد بيّن لأبيه بذكاء ولطف يتناسبان مع

هذا المقام من

مقامات الدعوة إلى الله ما يلي:

1 - أن على الأب ألا يغتر بما أوتي من علم.

2 - وأن علمه هذا بعيد عن الصراط المستقيم فهو بالتالي ضلال في

ضلال.

3 ـ وأنه بناء على هذا وجب عليه أن يتبع ما أوتي ابنه من علم إذا أراد أن يكون من المهتدين.

ثم تأتى إشارة إبراهيم الثالثة: وإن تصعدت اللهجة فإنها تبقى مفتتحة بالنداء الذي يتفاعل معه كيان الأبوة (يا أبت)، إنّه ينهي أباه

-