الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١نعيم الآخرة، والأدلة النقلية في هذا الباب متعدّدة وأهمها في ما أعلم قول الله
تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَدَ نَاضِرَةُ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)
(7) القيامة 22 - 23)
(
وهاك بعض ما جاء عند القرطبي في تفسير هذه الآية:. . . إلى ربها إلى خالقها ومالكها «ناظرة» أي تنظر إلى ربّها على هذا جمهور العلماء. . . وكان ابن عمر يقول: أكرم أهل الجنة على الله من ينظر إلى وجهه غُدوة وعشيّة، ثم تلا هذه الآية: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة). وروى يزيد النحوي عن عكرمة قال: تنظر إلى ربها نظرا. وكان الحسن يقول، نضرت وجوههم ونظروا إلى ربهم
وقيل: إن النظر هنا انتظار ما لهم عند الله من الثواب. وروي عن ابن عمر ومجاهد وقال عكرمة: تنتظر أمر ربها. حكاه الماوردي عن ابن عمر وعكرمة أيضا، وليس معروفا إلا عن مجاهد وحده واحتجوا بقوله تعالى:
لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ *
(6) الأنعام 103)
قال
وهذا القول ضعيف جدا، خارج عن مقتضى ظاهر الآية والأخبار الثعلبي، وقول مجاهد إنها بمعنى تنتظر الثّواب من ربها ولا يراه شيء من خلقه، فتأويل مدخول لأن العرب إذا أرادت بالنظر الانتظار قالوا نظرته، كما قال تعالى:
هَل يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ)
281 -
-
(43) الزخرف (66)