الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَةً
مَا يَنظُرُونَ إِلَّاصَيْحَةُ وَاحِدَةً)
(7) الأعراف (53)
(36) پس 49)
وإذا أرادت به التفكر والتدبر قالوا: نظرت فيه فأما إذا كان النظر مقرونا بذكر إلى، وذكر الوجه فلا يكون إلا بمعنى الرّؤية والعيان. . . وقيل «إلى» واحد، الآلاء، أي نعمه منتظرة، وهذا أيضا باطل لأن واحد الآلاء يكتب بالألف لا بالياء … والمنتظر للشيء متنغص العيش فلا يوصف أهل الجنة بذلك. . . . أحكام القرآن 107/ 19 - 110.
(.
قال زيد: أراك في هذه المرّة قد أتيت بكل ما عندك، وسددت علي الطريق ورددت ما قد احتج به قبل أن أنبس ببنت شفة، ولعمري فقد اخترت وأحسنت الاختيار إذ عمل القرطبي على الإلمام بالقضية من كل جوانبها،
وحسنا فعلت أن تركت ما استشهد به من أحاديث لحينه
اعلم يا أخي أن جلّ ما جاء في هذا التفسير كان قائما على اللغة، وقد حرص صاحبه ـ كما أشرت إلى ذلك ـ على الاعتماد على الظاهر لكنه أهمل الجانب البلاغي في هذا السياق، وكأني به أعتبر الآية من المحكم وما أظن وهي يقينا من المتشابه تحتاج إلى التأويل وإلى إرجاعها إلى المحكم، أما تضعيف الاعتماد على قوله تعالى: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار فسنفرد له حديثا مستقلاً إن شاء الله تعالى
ذلك
ونبدأ باللغة:
إن النظر في اللغة غير الرؤية، ولذا يقال: نظرت الهلال فلم أره، ولا
-
282 -
-