ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

وبما أن القرطبي قد نقل قول ابن عمر من الصحابة وهو يقول بالنظر بالعين فإن ابن عباس قال بعكس ذلك، وقد قال عندما سئل عن الآية

المذكورة:

ثم ينظرون إلى ربهم متى يأذن لهم في دخول الجنة بعد الفراغ من الحساب» ثم قال:

وَوُجُوهٌ يَوْمَيذِ بَاسِرَة نَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَافِرَةٌ)

75 القيامة 24 - 25)

قال: يتوقعون العذاب بعد العذاب. . وكذلك قوله إلى ربها ناظرة ينتظر أهل الجنّة الثواب بعد الثواب والكرامة بعد الكرامة» نقلا عن البعد الحضاري: 321 - 324.

قال

عمرو: ما أروع ما وقفت عنده من وجوه البلاغة، ولست أدري لما سكت القرطبي عن هذه الوجوه التي تبين مدى إعجاز القرآن، وقد ثبت بهذا ما للتأويل من المزايا التي لا ينتبه إليها أهل الظاهر، وكلنا يعلم ما أثبته الجرجاني للنظم من إعجاز في الكتاب العزيز، في كتابه دلائل الاعجاز. فإن تفوقتم بها مع هذه الآية فماذا تقولون في الزيادة في قوله تعالى:

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) (10 يونس (26)

حيث لا حصر ولا مقابلة وإنما هو مجرد عطف

قال زيد: لقد توقعت أن تحتج بهذه الآية الكريمة فنظرت في أحكام القرآن للقرطبي فتبين لي أنه أقرب للموضوعية في هذه المرة فإن أطال في ذكر النقول

285

-