الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧يصح لهم وعندهم أنّ الرّؤية أعظم من كل ثواب، فكيف تجعل زيادة على الحسنى، ولذلك قال بعد: الحُسْنَى
وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ فَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ) (10) يونس (26)
فبيّن أنّ الزّيادة هي من نفس هذا الجنس في الجنّة» تنزيه القرآن عن المطاعن دار النهضة الحديثة بيروت. د. ت. ص
•
177
قال عمرو: صدقت يا أخي مادامت النّقول متعددة فليأخذ كل بما يطيب له وما يتماشى مع تصوّره، وحسنا فعلت أن بينت مدى سعة أفق القرطبي في هذه القضية، والحقيقة أني كنت سأحتج عليك بثلاث آيات فوجدت أن القرطبي معكم في اثنين وهما:
-1
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلَقُوارَتِهِمْ}
(2) البقرة (46)
وقد قال فيها: جزاء ربهم» الأحكام 316/ 1 وأنا أعرف أن كثيرا من
مثبتي
الرؤية يفسّرون اللقاء بالرّؤية من باب المجاز.
عَلَى الْأَرَابِكِ يَنظُرُونَ
(83) المطففين (23)
وقد قال فيها القرطبي ما يلي: أي إلى ما أعد الله لهم من الكرامات، قاله عكرمة وابن عباس ومجاهد. . وقال مقاتل: ينظرون إلى أهل النار. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: ينظرون إلى أعدائهم في النار. ذكره المهدوي، وقيل: على أرائك أفضاله ينظرون إلى وجهه وجلاله. الأحكام: 264/ 19 وأنت ترى أنه اعتبر تفسير النظر بالرؤية قولا ضعيفا
•
لكنه معنا في الثالثة وقد ألح فيها على إثبات الرؤية إلحاحا كبيرا بالمقابلة