الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩١لسان العرب ببيروت. د. ت. مادة درك
ويعلق أحمد الخليلي على هذا بما يلي:
إن العرب تقول أدركت زمانه مع عدم الإحاطة بزمانه كما نص عليه صاحب اللسان، ولربما قال أحدهم أدركت حياة فلان وهو لم يولد إلا في الزمن الأخير من حياته.
-
مجيء الألفاظ المشتقة من الإدراك دالة على غير معنى الإحاطة كما في قوله
تعالى:
حَتَّى إِذَا اذَا رَكُوا فِيهَا)
(7) الأعراف (38)
إذ ليس من المعقول أن يكون المراد من الآية إحاطة كل فوج من أهل النار، مع أن التفاعل يقتضي التشارك من الجانبين أو الجوانب، وإنما المراد
بالآخر،
من الآية تلاحق الأفواج في النار والعياذ بالله. المشارق 388/ 1. ويقول السدويكشي (1658/ 1068) ما يلي: «والإدراك المضاف إلى الأبصار في هذه الآية انّما هو الرؤية، فمعنى قولك أدركته ببصري معنى رأيته لا فرق إلا في اللفظ أو هما أمران متلازمان لا يصح نفي أحدهما مع إثبات الآخر، فلا يجوز القول رأيته وما أدركته ببصري ولا عكس ذلك، فهذه الآية الكريمة نفت أن تراه الأبصار، وذلك يتناول جميع الأبصار بواسطة اللام الجنسية في مقام المبالغة وفي جميع الأوقات لأن قولك فلا تدركه الأبصار يفيد عموم الأوقات فلابد أن يفيد عموم الأعصار والأزمان فلا يراه شيء من الأبصار لا في الدنيا ولا في الآخرة لما ذكرناه.
2 - الآية تفيد المدحة: يقول أبو مهدي (ق) (16/ 10) ومما نسألهم عنه أن نقول لهم أخبرونا
-
291 -