الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤يوم
من
كان
إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة أن النّاس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله: هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا لا يا رسول الله. قال: فهل تضارون في الشمس ليس دونها حجاب؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: فإنكم ترونه كذلك، كذلك، يجمع الله الناس القيامة، فيقول: يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها أو منافقوها - شك إبراهيم - فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول لهم: أنا ربكم فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه. . . الخ.
ورواه مسلم في كتاب الايمان عن زهير بن حرب عن يعقوب بن إبراهيم بالاسناد المذكور، وفي روايته جزم بقوله فيها منافقوها» من غير تردد، وزيادة يأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا. . . إلى نهاية
الحديث.
فهل بعد هذا الحديث كلام؟
قال زيد: نعم يا أخي هناك كلام وكلام. وهو من قول مثبتي الرؤية لا من
قول نفاتها
1 - يقول ابن حجر: واختلف من أثبت الرّؤية في معناها فقال قوم: يحصل للرائي العلم بالله تعالى برؤية العين كما في غره من المرئيات، وهو على وفق قوله في حديث الباب (كما ترون (القمر) إلا أنه منزه عن الجهة
-
294 -